الاثنين، 14 أكتوبر 2019

قراءة في كتاب الأمير تركي الأول

قراءة في كتاب الأمير تركي الأول



اسم الكتاب هو، الأمير تركي الأول بن عبدالعزيز آل سعود، تأليف: وليد محمد البشر، إبراهيم عبدالعزيز اليحيى، من منشورات مركز الملك سلمان لدراسة تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها، جامعة الملك سعود، 1440هـ، (2019م).
احتوى الكتاب على تقديم، ومقدمة، وقائمة بالمحتويات، وخاتمة، وقائمة بالملاحق احتوت على العديد من الصور والوثائق، وقائمة بالمصادر والمراجع. وقدم للكتاب د. عبد الله السبيعي موضحاً أهمية الكتابة عن شخصية الأمير تركي بن عبد العزيز، لعظم الدور الذي قام به في فترة حرجة جدة من فترات التأسيس.
في المقدمة تناول الباحث الأسباب التي دعته إلى الكتابة عن الأمير تركي بن عبدالعزيز؛ لعدم معرفة الكثيرين عن الأمير تركي، والدور الذي قام به في معارك الدولة، وذلك يعود لقصر حياته، وأنه لم يتولى مقاليد الحكم، والإمارة المناطقية، وظهوره في وقت عصيب أيام تأسيس الدولة، وصعوبة الكتابة عن الأمير تركي تكمن في قلة المادة العلمية التي تناولت شخصيته وحياته؛ لذلك كان لا بد من التقاط المعلومة من بطون الكتب والوثائق، لكن هذه المادة قد تساهم في دراسات أخرى عن الأمير تركي، ودوره في معارك تأسيس الكيان السعودي على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.
فيما يتعلق بالمولد والنشأة: ولد الأمير تركي في الكويت، وكانت والدته وضحاء بنت محمد العريعر من بني خالد، ولد في 1313هـ (1896م)، وقد عاش طفولته الأولى في الكويت حتى السادسة من عمره، وترعرع في كنف والديه، وجده، وعمته الأميرة نورة.
تلقى الأمير تركي تعليمه الأولي في كتاتيب الرياض، حيث تعلم القراءة والكتابة وبعضاً من أمور الدين. كما اكتسب الأمير تركي مزيداً من المعلومات والمعارف بحضور مجلس والده كان يقيمه في قصره بعد صلاة العشاء من كل يوم، وكان عبارة عن جلسة دينية وتاريخية تُفتتح بالقرآن الكريم، ثم بالتفسير، ثم بدروس التاريخ.
تزوج الأمير تركي في العشرين من عمره، وقد تأخر قليلاً في عُرف ذلك الزمن؛ بسبب انشغاله بالحملات العسكرية، وأنجب من زوجاته ولدان وثلاث بنات، مات منهم بنتان وولد في بداية طفولتهم، وبقي الأمير فيصل والأميرة حصة.
تحلى الأمير تركي بعدة صفات، فهو رفيع، له وجه شاحب ولطيف، وله عينان سوداوان صغيرتان، متقد الذهن، شجاع، ميال للمثل العليا، مضياف، محبوب لدى والديه كثيراً، وقد اشتهر بشجاعته، وبسالته العسكرية. كما اكتسب الأمير تركي مهارة ركوب الخيل والإبل منذ الصغر، وكان له اسطبل يُعد من أميز اسطبلات الخيل.
كان الأمير تركي خير من ينفذ المهام التي يوكلها الملك عبدالعزيز إليه، وخاض وهو في مقتبل عمره عدداً من الحملات الأمنية والوقائع الحربية التي كانت سبباً في توحيد البلاد، ويمكن تقسيم حياته العسكرية لعدة أقسام:
1- معارك حضرها ولم يشارك فيها، إذ كان صغير السن، لا يسمح له سنه بالقتال، وكان الغرض من حضوره اكتساب الخبرة والمعرفة.
2- معارك شارك فيها مقاتلاً ضمن جنود الملك عبدالعزيز.
3- معارك وحملات تولى قيادتها بنفسه.
ومن أهم المعارك التي شارك فيها: معركة هدية عام 1328هـ (1910م)، وحملة قرب آبار عضيب المكحول، وكذلك غارة الحمرا التي وقعت في عام 1329هـ (1910م)، وكذلك ضم الأحساء، وتعد من المعارك الحاسمة التي شارك فيها عام 1330هـ (1913هـ).كما شارك في معركة جراب عام 1333هـ (1915م)، ومعركة كنزان في العام نفسه، كما قام بالعديد من الحملات في النصف الأول من عام 1334هـ (1916م)، جعلت اسمه يتردد كثيراً في الوثائق الأجنبية، كما كلف الملك عبدالعزيز ابنه بالمرابطة في القصيم لمراقبة التحركات في جبل شمر، والقيام بما يلزم لمواجهة ابن رشيد.
اضطلع الأمير تركي بالبعض من المهام الأمنية لحفظ البلاد، وكان مع والده في قصر الحكم يكتسب الخبرة، وأثناء وجوده بالقصيم كان أهل القصيم خير سند له، وسكن في قصر ابن مهنا، وكان هذا القصر استخدم مقراً وبيتاً للإمارة، وحصناً للدفاع عن الحامية.
اكتشف المؤلفان بعضاً من مسيرة الأمير تركي من خلال كتابات وصور الغربيين الذين التقوه ومنهم: شكسبير، وكذلك جيرالد ليتشمان، وروبيرت هاملتون، وهاري سانت جون فلبي. حيث انبهر كل من قابله بشخصيته الفذة، وبشاشته، وفروسيته، وشجاعته.
توفي الأمير تركي إثر إصابته بوباء الإنفلونزا الإسبانية التي انتشرت بعد الحرب العالمية الأولى، وسميت هذه السنة سنة الرحمة 1337هـ (1918م).حيث قضت على الكثير من سكان الجزيرة العربية. ورغم محاولة الملك عبد العزيز إلى الاستعانة بالأطباء من الأقطار المجاورة إلا أن استفحال المرض وانتشاره أكبر من المقدرة على السيطرة عليه.
حقيقة يشكر المؤلفان البشر واليحي على هذا السفر التاريخي القيم، الذي أضاف للمكتبة السعودية إفادة جديدة وممتازة عن بطل ساهم مع والده في معارك التأسيس، ورغم صعوبة الكتابة عن هذه الشخصية الفذة لقلة المادة العلمية إلا أن ما كتباه يعد نواة قوية لمشاريع بحثية قادمة .كما أن المؤلفين لم يتوانا ويأليا جهدا في العودة إلى كل ما من شأنه الإسهام بذكر شخصية هذا الأمير ومناقبه، ورغم حداثة سنه إلا أنه ساهم في العديد من المعارك المهمة والحاسمة في فترة التأسيس. ولعل الدراسات القادمة تساهم أيضاً في إضافة ما هو جديد عن شخصية الأمير تركي بن عبد العزيز. كما يشكر مركز الملك سلمان لدراسة تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها على دعم ونشر مثل هذه المشاريع البحثية، والتي تسهم في خدمة تاريخنا المحلي، ومساعدة الباحثين على سبر أغوار مواضيع بحثية جديدة لم يتم التطرق لها من قبل.
** **
د. مريم بنت خلف بن شديد العتيبي - الخرج

الاثنين، 8 يوليو 2019

تغطية حفل تسليم جائزة الملك سلمان للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها



وزير التعليم يكرم الفائزين والفائزات بجائزة الملك سلمان للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها

الرياض 04 ذو القعدة 1440 هـ الموافق 07 يوليو 2019 م واس
كرّم معالي وزير التعليم الاستاذ الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ بجامعة الملك سعود اليوم , الفائزين بجائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها في دورتها الثانية.
وبدأ الحفل المعد لهذه المناسبة بآيات من القرآن الكريم , ثم ألقى المشرف العام على مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها والأمين العام للجائزة الدكتور عبدالله السبيعي كلمة أكد فيها أن الجامعة تحتفي بمؤرخين تجاوزت أعمالهم التحكيم الصارم ليفوزا بهذه الجائزة التي تتشرف الجامعة والمركز بأنها تحمل اسم الملك سلمان بن عبدالعزيز .
بعد ذلك ألقى معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر كلمة رحب فيها بوزير التعليم والفائزين والفائزات بالجائزة والحضور , وقال : إن الجامعة تحتضن هذه الجائزة ممثلة بمركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها التي تمثل وجها مشرقا من وجوه اهتمام القيادة الحكيمة بشباب الوطن وباحثيه وتشجيعهم وتنمية مواهبهم وتعزيز قدراتهم منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وسعيها المستمر في النهوض بهذا الوطن المعطاء بسواعد أبنائه.
وأكد أن هذه الجائزة لها أصداء واسعة في مجال الدراسات التاريخية والحضارية التي تجلو صفحات تاريخنا المجيد وتسهم في رسم الطريق نحو المستقبل المنشودة لتحقيق الرؤية الحضارية التي توجه اهتماماتنا البحثية والعلمية، مشيرا إلى أن هناك جهود حثيثة وخطوات مهمة وموفقة للارتقاء بالجائزة والوصول بها الى مصاف الجوائز العالمية.
بعد ذلك ألقيت كلمة الفائزين بالجائزة ألقتها تهاني الحربي , حيث رفعت شكرها لملهم هذه الجائزة وواضع لبنتها الأولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - لتحفيز أبنائه وبناته سواء من المملكة أو دول مجلس التعاون الخليجي على حراك تاريخي إبداعي متجدد يحكمه المنهج العلمي الرصين مما يجعل الجائزة رافدا قويا للحركة العلمية بالدراسات التاريخية .
كما ألقى معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ كلمة عبر فيها عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة الكريمة التي تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله وبرعايته الخاصة لها منذ انطلاقها حيث جاء توجيه خادم الحرمين الشريفين بأن تصبح جائزة الملك سلمان بن عبدالعزيز للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها جائزة عالمية في دوراتها القادمة وأن تتفق مع رؤية المملكة 2030، تعبيرا صريحا عن مكانتها الرفيعة وعن فرادتها وتميزها في مجالها.
وأبان معاليه أن الجائزة شهدت خلال الفترة الماضية تطورات ملموسة في آليات التحكيم العلمي وأسهمت الجائزة في الارتقاء بجودة الأبحاث العلمية المختصة بتاريخ الجزيرة العربية .
وأشاد آل الشيخ بمركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها الذي يشرف على هذه الجائزة التي أصبحت محط أنظار جميع المختصين في تاريخ وتراث الجزيرة العربية سواء من داخل المملكة أو خارجها وذلك ليس بمستغرب على مركز أرسيت دعائمه في جامعة الملك سعود أعرق الجامعات السعودية وأولها.
بعد ذلك كرم معالي وزير التعليم الفائزين والفائزات بالجائزة بدورتها الثانية.

رابط الخبر: وكالة الأنباء السعودية (واس)
https://www.spa.gov.sa/viewstory.php?lang=ar&newsid=1942298